تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأب يتابع ولده دائما ويسأله عند دخوله الحمام، وعند خروجه منه: ((ماذا تقول يا بني عندما تدخل الحمام ؟)) وكذلك عندما يخرج من الحمام يسأله: ((ماذا تقول يا بني عندما تخرج من الحمام ؟))، ويتعقبه في ذلك حتى يتعود ولا يهمل.

وإذا لاحظ الأب إهمال الولد في تنظيف نفسه وتطهيرها، فإن التوجيه، والوعظ مطلوب هنا، إذ إن الطهارة، وإزالة النجاسة من القضايا الهامة، وذلك لما يترتب عليها من عبادات في المستقبل لا تتم إلا بها. والولد سائر إلى التكليف، فإن لم يتعود إجادة الطهارة منذ الصغر، فإنه ربما أهملها في كبره. وقد جاء التحذير والإنذار من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الشأن فقد قال: ((أكثر عذاب القبر في البول))، أي في إهمال التطهر والتنزه منه، فينبه الولد إلى ذلك ويحذر بمثل هذه الأحاديث ليتعود وينزجر.

وهذا التحذير لا ينبغي أن يوجه ليشمل الولد المريض الذي يتفلت منه البول، ولا يستطيع أن يتحكم فيه - خاصة أثناء النوم - فإن هذا الصنف من الأولاد يؤخذ إلى الطبيب إن كانت مشكلته عضوية، أما إن كانت نفسية، فينظر إلى السبب، هل هو من الغيرة من بعض إخوته، أو لشعوره بالنقص وحبه في لفت الأنظار إليه، أو غير ذلك من المشاكل النفسية، ويراعي الأب الهدوء والسكينة عند المعالجة مع إشعار الولد بأن المشكلة سهلة وبسيطة، ويحاول الأب قدر الإمكان أن يستر عليه، لئلا يعرف إخوته بمشكلته فيعيروه وتزيد العقدة في نفسه، وإن كان الولد ممن يتفلت بوله ليلا، كلف دخول الحمام قبل النوم مباشرة، وفي بعض الفترات أثناء النوم في الليل حتى لا يبقى في مثانته شيء من البول. مع ملاحظة تجنبه النوم في الغرف الباردة جداً.

ولحفظ الولد من أن تجرح كرامته بين إخوته، لوجود بلل في فراشه، يفضل أن ينام بعيدا عنهم، ولو في غرفة مستقلة، ويتم إيقاظه وطي فراشه قبل استيقاظهم، فلا يعرفون من أمره شيئاً.

13 - أهمية تعويد الطفل على ستر العورة

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٣٣