تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي اختيار أنواع أواني الأكل والشرب فقد جاء الأمر بتجنُّب المصنوع من الذهب والفضة؛ بقوله عليه الصلاة والسلام: ((من شرب في إناء من ذهب أو فضة، فإنما يُجرجر في بطنه ناراً من جهنم)). وهذا دليل كافٍ للمسلم بأن يتجنب مثل هذا، فلا يأكل أو يشرب في شيء صنع من ذهب أو فضة، ولا يجلب شيئاً من هذه الأواني إلى بيته ولو على سبيل الزينة، فإن مشاهدة الأولاد لها تعويد لهم على رؤيتها وتهوين لأمرها في نفوسهم، وربما شربوا فيها مستقبلاً، حباً ورغبة في الممنوع، أو لعدم توفر كأس بين يديه يشرب فيه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، والأفضل والأحرى تجنب ذلك بالكلية، مع إفهام الأولاد أن هذا محرم في الدين؛ لما فيه من التكبر على الفقراء، وإسراف في المال، وغير ذلك من الأدلة التي يفتح الله بها على الأب.

وللحفاظ على صحة الأولاد عند شرب الماء خاصة، يستحسن تجنبهم شربه على الطعام، فقد نصح بذلك كثير ممن له علاقة بالطب؛ لما في ذلك من إضرار بعملية الهضم، كما لا يشرب الماء بعد الجهد الكبير، مثل الرياضة، أو التعب الشديد؛ بل يُعطى الولد الماء بعد أن يستريح ويهدأ. وينصح ابن القيم رحمه الله بإعطاء الولد العسل الممزوج بالماء البارد، فهو أفضل شراب حلو؛ لما فيه من الفائدة للمعدة والكبد والمثانة والكلى، إلى جانب أنه يذيب البلغم. فعلى الوالد أن يتحرى اختيار أفضل المشروبات النافعة والطازجة لأولاده، وعليه أن يتجنب المشروبات التي لا تفيد الأولاد مثل المشروبات الغازية، وغيرها من المشروبات المعلبة التي يدخل في تصنيعها إضافة المواد الكيميائية.

11 - تعويد الطفل على الاعتدال في تناول كميات الطعام

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٢٩