تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوجه الأب أهله بأن لا يلتزموا صنع طعام معين، والاقتصار عليه، بل ينوع الطعام من اللحم والخبز والفواكه وغير ذلك، ولا بأس بالحلوى والعسل فهي من أفضل الأطعمة، وقد كان عليه الصلاة والسلام يحبهما، وينبغي التركيز على الأطعمة السريعة الهضم فهي أكثر نفعاً.

وبهذا الأسلوب الجامع بين تنويع الطعام، والملاطفة على المائدة، فإن الطفل تنشرح نفسه للأكل دون عناء، أوجهد كبير، خاصة إن وضع الطعام في الوقت المناسب، ولم يسبقه أكل.

ويدرب الأب الولد الصغير على الاعتماد على نفسه في تناول الطعام، فإن الأطفال يميلون إلى ذلك تقليدا للكبار، فلا بأس بإعطاء الولد الفرصة للقيام بنفسه في ذلك خاصة إن أبدى الولد رغبته في ذلك، مع اتخاذ اللازم حيال ما يمكن أن يحدثه من توسيخ للمكان.

أما الإصرار على عدم إعطاء الولد فرصة تغذية نفسه بيده - خاصة إذا كبر - فإن هذا الأسلوب ليس من التربية في شيء، بل هو سبب لجعل الولد متواكلاً على والديه معتمداً عليهما، فلا يحسن صنع شيء بنفسه.

10 - تعليم الطفل آداب الشرب

للشرب آداب ينبغي للمسلم أن يتحلى بها، ويُعوِّد أولاده عليها ففيها الخير والبركة والصحة.

ومن أهم هذه الآداب ذكر الله بالبسملة عند الشرب، وعدم الشرب قائماً؛ لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك، وكراهيته له. كما ورد عنه النهي عن الشرب من في السقاء، وذلك للحماية من انتقال الأمراض، وليكون ذلك أهنأ للآخرين عند شربهم، فلا يقع في نفوسهم الاشمئزاز من الإناء الذي شرب من مصبه.

وورد عنه عليه الصلاة والسلام في النهي عن التنفس في الإناء قوله: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء)). والسنة ألا يشرب دفعة واحدة؛ بل يجعل شربه على ثلاث دفعات، وهذه هي السنة المشرفة المأثورة عنه عليه الصلاة والسلام.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٢٧