تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كره العلماء التسمية بنور الدين، وشمس الدين، وما شابه ذلك، والتسمية بشيطان، وكليب، وشهاب، وحمار، وعبد النبي، وملك الملوك، أو التسمي بأسماء الله مثل: خالق، قدوس، رحمن، أو التسمية بعبد الكعبة، أو عبد العزى، وغير ذلك من الأسماء غير اللائقة، ويمكن أن يدرج في هذه الأسماء المكروهة تلك الأسماء التي يشترك فيها الذكور والإناث، فلا ينبغي للأب أن يسمي ولده باسم منها لما تسببه من إحراج وإحباط للولد، وتعريضه للسخرية من رفاقه. ومن هذه الأسماء: نهاد، وعصمت، وإحسان، وغيرها.

وتقيد الوالد بما ورد في السنة من توجيهات في تسمية المولود له فوائد نفسية واجتماعية تعود على الولد بالخير، إلى جانب الثواب الذي يتحصله الوالد من بركة اتباع السنة النبوية المطهرة، وإحيائها في زمن قد تغافل كثير من الناس عنها، وزهدوا فيها، فإن خالفته في ذلك زوجته أو أهله، فليعلم أن تسمية المولود من حق الأب شرعاً، فهو الذي يختار اسمه.

أما في موعد التسمية، فإن في الأمر سعة، فله أن يسميه في الوقت الذي يشاء من أول يوم ولادته، أو في السابع أو بعده، ففي الأمر ولله الحمد سعة.

نسخة للطباعة إرسال لصديق

4ـ حاجة الطفل للأم المتفرغة للتربية

ويقصد بالتفرغ أن يكون عمل المرأة الرئيسي تدبير البيت، ورعاية الأولاد، فلا يشغلها عن ذلك شاغل أياً كان، فإن "الطفل -في سنواته الأولى على الأقل- يحتاج إلى أم متخصصة لا يشغلها شيء عن رعاية الطفولة وتنشئة الأجيال... وإن كل أمر تقوم به خلافاً لتدبير أمر البيت ورعاية أطفاله إنما يتم على حساب هؤلاء الأطفال، وعلى حساب الجيل القادم من البشرية".

والمرأة تكون عاصية لله ورسوله إن هي أهملت شأن بيتها بانشغالها خارجه، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٠٣