تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما حكم الإسلام في هذه السموم، فقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:90]، والنص واضح في تحريم الخمر، ولم يذكر فيه المخدر، إلا أن السنة المطهرة جاءت بتفسير الخمر، إذ يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( كل مسكر حرام وكل مسكر خمر), فالحكم مرتبط بالعلة يدور حيث دارت، وعلة تحريم الخمر الإسكار، ففي أي شيء وجد الإسكار ومخامرة العقل وجد التحريم، لهذا فإن المخدرات التي تقوم مقام الخمر في إذهاب عقل متعاطيها تعد محرمة في الإسلام، وقد أجمع الفقهاء الذين ظهرت في عصورهم هذه الآفة على تحريمها، يقول شيخ الإسلام - رحمه الله-: "وأما الحشيشة الملعونة المسكرة: فهي بمنزلة غيرها من المسكرات والمسكر منها حرام باتفاق العلماء؛ بل كل ما يزيل العقل فإنه يحرم أكله ولو لم يكن مسكراً".

والعلة في تحريمها أنها كالخمر تسكر إلا أنها - بالإضافة إلى ذلك- تورث التخنث والدياثة، إلى جانب إفسادها لمزاج متعاطيها، وربما سببت له الجنون.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٩٨