تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بد من القول: بأن ما تقدم من الأسباب التي تدفع لتعاطي المخدرات: لا تتجاوز أن تكون انحرافات فرعية لانحراف رئيسي أساسي، هو السبب الأهم والأعظم في وجود كل الانحرافات الأخرى، وهو: ضعف الوازع الديني في قلوب متعاطي هذه المواد، وقلة صلتهم بالله عز وجل، إذ لافقر، ولا ملل، ولا مشكلة أياً كان حجمها يمكن أن تسوق المؤمن المتصل بالله إلى مثل هذه الجريمة والهاوية السحيقة، فقد اتفق المصلحون على أن ضعف الوازع الديني هو سبب انتشار المخدرات، وهذا يعني أن الحل الأمثل لهذه المشكلة، ومحاربتها، وحماية النشء منها يكون بالتوعية الدينية، والتربية الإسلامية الصحيحة، في البيت، والمسجد، والمدرسة، مع التزام أجهزة الإعلام بنشر النافع. فكل مؤسسة تربوية تساهم بنصيبها في هذا المجال، مع حماية الشباب من السفر خارج البلاد حيث تنتشر المخدرات بصورة أكبر على جميع المستويات، إلا في أضيق الحدود.

أما البيت فهو أهم هذه المؤسسات، إذ يقف الأب قواماً عليه فاتحاً أبواب الخير إليه، مغلقاً أبواب الفساد عنه، فوجود الأب الصالح في البيت أعظم سبب للإصلاح - بعد توفيق الله- كما أن غيابه، وذهاب سيطرته، وسلطانه يعد أهم أسباب تشرد الأجيال الحديثة، وانغماسها في الرذائل والانحرافات المختلفة.

وإن مسؤولية الأب في هذا الجانب تتمثل في توعية الأولاد بخطر المخدرات، وطبيعة انتشارها، ويكون ذلك من خلال اصطحابهم إلى المحاضرات العامة المخصصة لمثل هذه الموضوعات. كما أن جلوسه من وقت لآخر ليزودهم بالمعلومات في هذا الموضوع يعد أبلغ في نفس الولد من غيره من الوسائل، ولا بأس بتزويدهم ببعض النشرات في هذا المجال.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٩٦