تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم الحرص الظاهر من دول العالم تجاه محاربة المخدرات إلا أن هذه الكميات المضبوطة لا تشكل أكثر من 10% من إجمالي المخدرات المنتجة والمستخدمة في العالم، ويدل على ذلك آثار هذه المخدرات المدمرة، حيث وُجد أنها خلف معظم الجرائم والكوارث، فقد جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية "أن 86% من جميع جرائم القتل و50% من جرائم الاغتصاب والعنف، و50% من جميع حوادث المرور تمت تحت تأثير المسكرات".

أما بالنسبة لانتشار المخدرات في العالم الإسلامي، فبالإضافة إلى أن دول الكفر من أعداء الإسلام يعملون في الخفاء على انتشارها بين المسلمين، فإن بعض الدول الإسلامية تصدر هذه السموم وتنتجها مثل إيران، ومصر، وباكستان، وأفغانستان، وتركيا، ولا شك أن هذه الدول الإسلامية المنتجة للمخدرات هي أكثر الدول تورطاً في مشكلة المخدرات وأزمتها.

ورغم أن مصر تنتج هذا السم الفتاك إلا أن كميات هائلة من المخدرات تدخل إليها من الخارج، ففي عام 1977م تم ضبط "24197" كيلو جراماً من الحشيش، و"980" كيلو جراماً من الأفيون، و"3203" كيلو جراماً من العقاقير والأقراص المخدرة، ورغم أن ضبط هذه الكميات الكبيرة يسعد ويثلج الصدر، إلا أنها لا تتجاوز 20% من الكميات التي تدخل البلاد فعلاً وتستهلك فيها. ومما يدل على ذلك ما أكدته بعض الدراسات من أن ثلث طلاب الجامعات المصرية من المدمنين، وأخطر من هذا أن الأطفال في سن الرابعة عشرة وما دونها يجربون المخدرات بنسبة "1-3"، ويستمر منهم في تعاطيها بنسبة "1-9"، مما يشير إلى مدى الخطورة والورطة التي تعانيها تلك البلاد المسلمة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٩٢