تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل من أسباب انتشار المخدرات بهذه الصورة المفزعة في مصر -خاصة في الفترة الأخيرة- هي سياسة الانفتاح مع الكيان الصهيوني، ومحاولة تطبيع العلاقات بينهما، مما يسهل على مروجي المخدرات من اليهود إدخال كميات أكبر إلى مصر. ومن المعروف أن اليهود يقفون في العادة خلف كل رذيلة ومنكر، فقد قبض خلال عام 1986م على ثلاثة وثمانين مروجاً إسرائيلياً للمخدرات، وهذا العدد من المروجين يدل على مدى تورط اليهود في برنامج نشر المخدرات، وتجارتها في العالم.

وهذه الإحصاءات الخطيرة التي تشير إلى حجم المشكلة في مصر تعد مؤشراً ومنبهاً إلى حجم المشكلة التي يعاني منها العالم الإسلامي بأسره، فليست مصر هي الدولة المسلمة الوحيدة المتورطة في مشكلة المخدرات؛ بل إن أكثر الدول الإسلامية محافظة قد انتشرت فيها هذه السموم، وتفاقمت مشكلتها، ففي الإحصاءات الخاصة بوزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية فقد ضبط حوالي ستة ملايين كبسولة مخدرة عام 1978م، وضبط عام 1984م "1111" كيلو جراماً من الحشيش والأفيون ومشتقاته، كما ضبط في نفس العام "4898" كيلو جراماً من القات، وقد اكتشف عام 1403هـ بالمملكة وجود أخطر أنواع المخدرات على الإطلاق وهي الهيروين والكوكائين والمورفين.

وقد أخذت هذه السموم بالانتشار بين الكبار والصغار على أيدي المجرمين من مروجي المخدرات، فقد دلت إحدى الدراسات الخليجية على أن عدد الأطفال الذين أودعوا دور الأحداث في المملكة بسبب المخدرات والمسكرات في الفترة من مايو عام 1981م حتى مايو 1982م، أي في سنة واحدة فقط: حوالي "334" طفلاً من الذكور، وهذا مما دفع علماء المملكة للفتوى بقتل المروج للمخدرات تعزيرًا.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٩٣