تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحاول الأب أن يظهر في استعراضه لهذه المخلوقات، فضل الله، ونعمته، وحكمته، في كل شيء من خلقه، فيظهر ذلك في خلق الإنسان وهيئته، وتركيب جسمه، وما في ذلك من العجائب، وفي خلق الدواب من الحيوانات والحشرات، في أجسامها، ومعاشها، وغير ذلك.

ففي الحشرات مثلاً يمكن أن يظهر الأب عجائب قدرة الله عز وجل من خلال استعمال جهاز المجهر المكبر، فيضع فيه شرائح من الحشرات، ويترك الأولاد ينظرون إلى تلك الأجزاء بعدما كبرت، فيرون أشياء عجيبة، لا يمكن أن ترى بالعين المجردة، فيقع في أنفسهم ذلك التدبر، والتفكر، كما أن هذه المناظر التي رأوها لا يمكن أن ينسوها، بل تدفعهم إلى المزيد من الاطلاع والبحث في هذا الجانب، إذ إن الطفل شغوف بالجديد، محب للاطلاع والاكتشاف بطبعه.

ويترك الأب لأولاده العنان في التفكير والنظر في هذه العجائب، والغرائب من المخلوقات، في كل شيء خلقه الله عز وجل، ملاحظاً عدم تعرضهم إلى عالم الغيب بشيء من التكييف، أو التشبيه، أو التمثيل، ويبين لهم أن "العقل لا يستطيع أن يحكم، ولا يصح حكمه إلا في الأمور المادية المحدودة. أما ما وراءها أي عالم الغيب، فلا حكم للعقل عليه". ويوضح لهم أن هذا من وساوس الشيطان ومكره بالإنسان، وأن النهي قد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدم الاسترسال مع هذا النوع من الوساوس فقال:( يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته). وهذه المسألة يتنبه لها الأب ويحذر منها الأولاد.

15ـ واقع انتشار المخدرات

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٩٠