تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن وجود هذا العدد الهائل من القصص في كتاب الله عز وجل، وسرد بعضها بتفصيل دقيق، وذكر بعضها في أكثر من سورة، رغم الإيجاز في توضيح أحكام الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، رغم أنها أركان الإسلام وأساساته. فهذه الشعائر التعبدية العظيمة لم يرد لها تفصيل في القرآن الكريم كما هو الحال في حق القصص القرآني الذي فُصل تفصيلاً دقيقاً وكثيراً، إن في هذا إشارة بالغة الوضوح في أن لهذه القصص مكانتها وأهميتها التربوية في منهج التربية الإسلامية.

وإذا كان الأمر كذلك فإن استخدام الأب للقصة في مجال توجيه الولد وتربيته، يعد أمراً موافقاً لمنهج التربية الإسلامية الصحيح، خاصة وأن التربويين يكادون يجمعون على أهمية استخدام القصة في تربية النشء، وأن لها أثراً تربوياً جيداً على شخصياتهم، فهي تقوي الخيال عندهم، وتشد انتباههم، وتنمي لغتهم، وتدخل عليهم السرور والبهجة، إلى جانب أنها تعلمهم الفضائل والأخلاق من خلال أحداثها المثيرة.

وعند اختيار الأب للقصة يراعي بعض الأمور:

أ ) أن تهدف إلى فوائد خلقية وأدبية وعلمية مع تجنب القصص السخيفة.

ب ) أن تضم جانباً من الفكاهة والمرح لجذب انتباه الولد وإدخال السرور عليه.

ج ) إظهار الانفعالات على الوجه والصوت حسب المواقف المختلفة ليعيش الولد واقع القصة.

د ) الثناء على أصحاب الفضل في القصة، وذم أصحاب الباطل والتقليل من شأنهم.

هـ ) تجنب الوقائع التاريخية التي لا يفهمها الأطفال وليس فيها دروس أخلاقية تنفعهم، مثل مقتل عثمان - رضي الله عنه -، أو موقعة الجمل، أو معركة صفين وغيرها من القصص التي لا تناسب الأطفال.

ويمكن أن يضاف إلى هذه الأمور بعض القضايا الخاصة بالقصص المقروءة، فيراعي الأب أن تكون القصة مكتوبة بخط كبير وواضح، وبلغة سهلة ميسرة، مع استخدام الصور الزاهية الملونة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٨٣