ولا بأس بحفظ الولد لبعض عبارات السلف الصالح المتضمنة التوجيه نحو أدب معين، أو الوعظ، أو نحو ذلك مثل مواعظ ابن مسعود - رضي الله عنه - حيث يقول: "من أعطى خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه"، وقوله: "من تطاول تعظماً حطه الله، ومن تواضع تخشعاً رفعه الله"، وقوله - رضي الله عنه - أيضاً: "ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان"، ونحو هذه من العبارات الصادقة المؤثرة، القصيرة التي يسهل على الولد حفظها، ويمكن الاستفادة من كتاب ابن القيم "الفوائد" فقد حوى كثيراً من هذه الجمل المفيدة، والمواعظ الجامعة، ويمكن أيضاً الاستفادة من كتاب "المجموع المنتخب من المواعظ والأدب" لزامل الصالح الزامل، فقد جمع فيه مؤلفه كثيراً من المواعظ، والأبيات الشعرية الهادفة. كما يمكن الاستفادة من كتاب "أيها الولد" لأبي حامد الغزالي -رحمه الله-، وكتاب "لفتة الكبد في نصيحة الولد" لابن الجوزي، فهما كتابان مفيدان احتويا على توجيهات كثيرة مباشرة للولد.
نسخة للطباعة إرسال لصديق
13ـ أسلوب القصص والروايات في تربية الطفل
تعد القصة وسيلة تربوية هامة في منهج التربية الإسلامية، حيث لا يقتصر دورها التربوي، وتأثيرها العاطفي والنفسي على الأطفال الصغار فحسب، بل يتعدى ذلك ليشمل الكبار والشيوخ. فهذا كتاب الله عز وجل قد تضمن بين دفتيه المباركتين قصصاً كثيرة تربى عليها الكبار في العهد النبوي، وما بعده قبل أن يتربى عليها الصغار، فأثمر تأثيرها - ممتزجاً بباقي جوانب المنهج الإسلامي- نماذج بشرية فاقت كل جيل قبلها، وأعجزت كل جيل بعدها أن يماثلها أو يساويها.