تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويضاف إلى حفظ القرآن الكريم، حفظ بعض أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من كتب الصحاح، كصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وغيرهما من كتب السنن، ويشجع الولد على ذلك بالهدايا، والنقود والثناء الحسن. ويختار الأب من هذه الأحاديث أقصرها عبارة، وأسهلها معنى، وأنفعها لمرحلة الطفولة، كأحاديث حب الله عز وجل، وحب رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأحاديث الآداب والأخلاق.

ويهتم الأب بتزويد ولده ببعض الأبيات الشعرية والقصائد القصيرة المختارة من الشعر العربي الأصيل، المعتمد على أصول اللغة ومعانيها، مركزاً على الأبيات المتضمنة معاني وأصول الآداب الإسلامية، وبث روح الحماس في النفس نحو الدين والولاء لله ورسوله والمؤمنين، متجنباً شعر "الحداثة" المبتدع الهدام. فيختار من ديوان الشافعي -رحمه الله-، أو شعر مصطفى صادق الرافعي، أو يوسف القرضاوي، أو بعض قصائد أحمد شوقي، أو غيرهم.

ولا بأس بحفظ بعض الأناشيد الإسلامية الهادفة المروحة عن النفس مثل: "طلع البدر علينا" أو نحو ذلك، ويمكن للأب الاستفادة من كتاب "الفريد في انتقاء الأناشيد" الذي أصدرته جمعية الإصلاح بالكويت، وكتاب "أناشيد فتية الحق"، وغيرهما من الكتب المؤلفة في هذا المجال.

ويمكن أن يضاف إلى ذلك حفظ الأمثال الهادفة، ذات المعاني الصحيحة فإن لها فوائد كثيرة، ولهذا فقد اشتمل القرآن الكريم والسنة المطهرة على أمثال كثيرة تقرب المعاني وتعمق الفهم. وقد ورد في القرآن نحو ثلاثة وأربعين مثلاً.

ومن الأمثال قول القائل: "ما تزرع تحصد"، "احذر شر من أحسنت إليه"، "من جهل شيئاً عاداه". ويشرح الأب معنى المثل للولد ليعرف كيف يستعمله ويستشهد به في المواقف المختلفة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٨١