ولتعويد الولد التفكير قبل إلقاء السؤال: يلتزم الأب قبل الإجابة عن أسئلة الولد أن يسأله: "هل فكرت قبل أن تسأل"؟ فإن فكر أجابه، وإن لم يفكر أمره بذلك وأعطاه بعض الوقت، ثم يجيبه وقد اختار أفضل عبارة، وأنسب سؤال، فيتعود الولد بهذا الأسلوب التفكير، والتدبر فينمو بذلك ذكاؤه، وتزداد ثقته بنفسه.
ويهتم الأب بإيراد القصص المشوقة على الولد، التي تحمل بعض المعاني الرفيعة، والمعلومات الجديدة، فإن لها دوراً في تنمية ذكائه، وزيادة معلوماته، فإذا كلفه قراءة قصة ما سأله بعد ذلك عنها، كأن يسأله عن أبطال القصة، وعن الفكرة التي دارت حولها أحداث القصة، وما هي العظات المستفادة منها؟ فيعرف الولد أن القراءة للفهم والاستفادة، لا لمجرد القراءة فقط.
ويحذر الأب من أسباب إعاقة قدرات الولد العقلية وذكائه، فيجنبه الخوف الشديد الذي يؤثر على تفكيره، وحسن تصرفه في المواقف المختلفة؛ فإن التوترات النفسية الحادة تعيق التفكير السليم، وتضعف الذكاء. ويجنب الولد أيضاً الإفراط في الأكل الذي يؤدي إلى السمنة المفرطة المسببة للخمول والكسل، مما يؤدي إلى إضعاف الذكاء، إلى جانب مضارها الجسمية والنفسية الأخرى.
نسخة للطباعة إرسال لصديق
12ـ الإفادة من قدرة الطفل على الحفظ
يمتاز الولد في مرحلة الطفولة بقدرة فائقة على الحفظ والتذكر لصفاء ذهنه وسرعة نمو ذكائه، فالتعليم في وقت الطفولة يكون أسرع، وأكثر رسوخاً من أي وقت آخر من عمر الطفل، يقول ابن خلدون -رحمه الله-: "التعليم في الصغر أشد رسوخاً، وهو أصل لما بعده". فاستغلال هذه الملكة في تعليم الولد أصول الدين، وأساساته يعد غاية وهدفاً هاماً في مجال التربية الفكرية للولد.