تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصية الصبي قبل الاحتلام في سن التاسعة، رغم أهمية الوصية في الإسلام، وما يترتب عليها من أحكام وقضايا شرعية هامة.

والأب يتخذ مع ولده الأساليب الجيدة لتنمية ذكائه، ومن أهمها: تكليفه بمهام ينمي من خلالها ذكاءه، مثل أمره بشراء بعض مستلزمات البيت البسيطة، أو تسخين السيارة -إن كان كبيراً-، أو الاهتمام بأخيه الصغير، أو التعاون في دهان حائط الحديقة، أو تنظيم المكتبة، أو غير ذلك من المهمات السهلة، ويتدرج معه من الأسهل إلى الأصعب؛ ليتعود وينمو ذكاؤه.

ومن وسائل تنمية ذكاء الولد: إعطاؤه الفرصة للتعبير عن نفسه من خلال الكلام، والإجابة عن أسئلته -حتى وإن كانت ساذجة-، مع تعليمه كيف يسأل، وكيف يختار السؤال. وهذا يمكن تحقيقه من خلال إعطاء الولد الفرصة لمخالطة الناس من الأقارب وأصدقاء العائلة. فلا بأس أن يكلفه استقبال الضيوف، وإدخالهم المنزل، والتحدث معهم ريثما يتجهز الأب للخروج لهم. ويمكن أيضاً توجيهه إلى الكتابة، فيكلف أن يكتب شيئاً من مخيلته كقصة صغيرة، أو نحو ذلك. ولا بأس بالتسجيل الصوتي لما يريد أن يقوله من خطب، أو كلمات، أو قراءة من كتاب.

كما أن تعليم الولد كيف يسأل، ومتى يسأل أمر مهم، ومساعد على تنمية الذكاء عنده. فيعلمه أن يسأل في الوقت الذي لا يكون الأب فيه منشغلاً بالعمل، أو منهمكاً في الحديث. وإذا سأل سؤالاً غريباً علمه الأسلوب الصحيح في اختيار السؤال؛ فإذا سأل عن ذات الله عز وجل: أمره أن يسأل عن آياته وآلائه، وإذا سأل عن السيارة لماذا لا تطير؟، أمر بأن يسأل عن الفكرة التي تقوم عليها حركة السيارة، وهكذا حتى يتعود الولد كيف يختار سؤاله.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٧٧