وما يكتبه بعض المهتمين بالتربية، مؤكدين أهمية وضرورة الاختلاط بين البنين والبنات في المراحل الابتدائية يعد خطأ فاحشاً لا يجوز العمل به. ويحذر الأب من مثل هذه الآراء المنحرفة ويعمل جاهداً على اختيار المدرسة التي تقوم على الفصل بين الذكور والإناث؛ ليحمي ولده من أسباب الانحراف الخلقي.
وقضية أخرى يتنبه إليها الأب وهي عدم الإلحاح على الولد في متابعة دراسته، بعد أن يتحصل على العلم الأساسي الذي لا يستغني عنه أحد، كتعلم القراءة والكتابة والحساب، وذلك لأن إجباره على إكمال الدراسة ربما كان عائقاً له عن تحقيق ميوله، ورغباته، في تعلم حرفة، أو صنعة ما. وليست المدرسة هي الطريق الوحيد للتحصيل العلمي، فإن الاطلاع الخارجي برغبة وشغف، مع الاتصال بالعلماء من وقت لآخر، يعد طريقاً جيداً للتحصيل العلمي، فلا بد من إعطاء الولد الفرصة للاختيار، مع تقديم النصائح والإرشادات الأبوية الخالصة، والمبنية على المعرفة الصحيحة بقدرات الولد وميوله وإمكاناته العقلية والنفسية.
وقضية أخيرة حول المدرسة تتعلق بالسن المناسبة التي يفضل إلحاق الولد فيها بالمدرسة. حيث يميل كثير من الآباء نحو إلحاق الولد بالمدرسة في سن مبكرة رغبة في الفائدة، ومسابقة مع الزمن، والصحيح ما درج عليه الناس في القديم والحديث، وما اهتدت إليه الخبرات الإنسانية من تعيين سن السادسة لبداية التعليم المنظم المباشر، فيفضل للأب التقيد بذلك حفاظاً على نفسية الولد، ومراعاة لقدراته الطبيعية التي وهبه الله عز وجل.
نسخة للطباعة إرسال لصديق
7ـ ترغيب الطفل في التعلم