تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تفطن أعداء الإسلام إلى أهمية التربية والتعليم ودورهما في توجيه ورعاية النشء الجديد، فقد اهتموا بإنشاء رياض الأطفال، والمدارس، ودور الحضانة، في بلاد المسلمين، وذلك ليشرفوا بأنفسهم على تربية الأجيال من أبناء المسلمين على ما يريدونه من الانحراف الفكري والزيغ عن دين الإسلام. ففي الأردن مثلاً أنشأ المنصرون ألفاً ومائة وثلاثاً وثلاثين روضة للأطفال، ومائة وأربعاً وستين مدرسة تنصيرية. فإذا كان هذا اهتمام المنصرين ببلد صغير كالأردن، فكيف يكون اهتمامهم ببلد كبير كمصر، أو الباكستان، أو أندونيسيا … ؟.

إن واجبات الأب في هذه الناحية كبيرة، فيحتاج أن يتأكد من المدرسة قبل إلحاق ابنه بها، فإن كانت تنصيرية، أو منحرفة الإدارة، نبذها واختار غيرها، فإن عجز عن ذلك وكان قادراً على أن يلحقه بمدرسة خاصة، يدفع لها مصاريفه السنوية مع ضمان استقامة إدارتها، وخلو مناهجها من الانحراف، فإن هذا الإجراء حسن؛ بل هو الواجب، وله عند الله الأجر والمثوبة، لجهاده ومحافظته على أولاده ورعايته لهم، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69].

ومن المسائل الخطيرة المتعلقة باختيار المدرسة مسألة الاختلاط بين الذكور والإناث في المرحلة الابتدائية، فإن بعض المدارس تعتمد هذا الاختلاط في المرحلة الابتدائية فقط، وبعضها تعمل به في جميع المراحل، والواجب على الأب حفظ ولده من هذا الاختلاط في جميع المراحل، حتى المرحلة الابتدائية، فإن حدوث الإثارة الجنسية والميل إلى البنات واحتمال حدوث الانحراف كل ذلك ممكن خاصة إذا بلغ الولد العاشرة وبلغت البنت التاسعة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٦٢