تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمجال في هذا متسع، فيمكن للأب أن ينتهج ويبتكر أساليب أخرى في هذا المجال. وتعليم الأطفال وتربيتهم لا يعتمد على حلقات الدروس فقط؛ بل يستغل الوالد كل وقت يراه مناسباً فيوجه فيه ولده إلى حفظ سورة من القرآن الكريم، أو آيات منه أو حديث، أو ذكر معين من الأذكار الواردة، فبإمكانه استغلال الوقت الذي يقضيه مع الولد حين يأخذه في السيارة إلى المدرسة ذهاباً وإياباً. وهي فترة لا بأس بها يمكن أن يستفاد منها. والمقصود استغلال جميع الأوقات المناسبة في توجيه الولد وتعليمه وتثقيفه، خاصة إذا كان الأب كثير المشاغل، قليل الوقت.

6ـ حاجة الطفل إلى المؤسسة التعليمية الصالحة

يظن بعض الآباء أن كل ما يتلقاه الأبناء في المدرسة من علوم وسلوكيات وغير ذلك هو خير لهم، وهذا التصور ليس بصحيح؛ إذ بينت بعض البحوث في هذا المجال "أن الطريقة التي تتبع في المدارس في البلاد الإسلامية لا تؤدي إلى تكوين باحثين … كما أنها أخفقت في تخريج أبناء يحملون رسالة الإسلام يعيشون في سبيلها، ويناضلون من أجلها"، فليس كل ما يقال في المدرسة حقاً، كما أن الأساتذة والمعلمين ليسوا جميعاً من أهل الصلاح والتقوى، ممن يعتمد عليهم في توجيه النشء. فالأستاذ الذي لا يصلي، لا يمكن أن يحث الأولاد على الصلاة، والتزام الدين، والأستاذ الذي يستهزئ بالدين وأهله، لا يمكن أن يوجه الطلاب إلى التزام منهج الله عز وجل في واقع الحياة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٥٩