تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعد الفراغ ووفرة الوقت لدى الناس -والشباب بصفة خاصة- مشكلة من المشكلات الكبيرة التي يعانون منها، فإن كثيراً من مظاهر الانحرافات السلوكية المختلفة كان الفراغ من أهم الأسباب الدافعة إليها، إذ إن وفرة الوقت دون عمل أياً كان يوقع صاحبه في أسر الوساوس الشيطانية، والأفكار والهواجس النفسية الخطيرة، فيبدي له من التصورات، والأفكار الجديدة والكثيرة ما لا يمكن أن يحصل له أثناء الانشغال بعمل ما.

والولد الذي يعيش في جو يملؤه الفراغ القاتل، دون اهتمام من أب أو أم، في مراعاة وضعه النفسي، والعمل على شغل فراغه، فإنه بلا شك يكون تحت أسر الوساوس والأفكار النفسية، وربما سولت له نفسه القيام بعمل من الأعمال القبيحة، كالسرقة، أو إيذاء أحد، أو العبث في المطبخ، أو محاولة الاطلاع على قضايا من شؤون الوالدين، أو ربما ساقه هذا الفراغ الممل إلى العبث بنفسه، فيمارس العادة السرية، أو يتعاطى شيئاً من المواد المخدرة، أو غير ذلك من مظاهر الانحرافات التي يمكن أن يحدثها الفراغ.

لهذا يحرص الأب على حماية أولاده من الفراغ فيعمل جاهداً على إشغال يومهم بما ينفعهم من النشاطات الثقافية، والرياضية المختلف

13 - سبل استغلال وقت فراغ الطفل

ينظم الأب في أسرته الوقت محاولاً استغلال كل لحظة بما يفيد ويعود على الأولاد بالخير، ويحذر كل الحذر من الثغرات التي يمكن أن ينطلق منها الأولاد إلى تعود الملل، ومعرفة الفراغ، وتذوق مرارة السآمة، فالإسلام حريص على شغل الإنسان شغلاً كاملاً منذ يقظته إلى منامه بحيث لا يجد الفراغ الذي يشكو منه، ويحتاج في مثله إلى تبديد الطاقة أو الانحراف بها عن منهجها الأصيل.

فالولد الصغير يشغل وقته باللعب الهادف المتنوع، وبشيء من مبادئ القراءة والتعلم. فعلى الأب أن يتخذ الوسائل المناسبة في هذا المجال.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٤١