تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تفطنت إلى هذا الخطر حكومات بعض الدول الغربية، حيث اشترطوا أن يتعلم المهاجرون إلى تلك البلاد للعمل لغة البلاد الأصلية؛ ليحموا نشأهم وبلادهم من الغزو الفكري الذي يمكن أن يصطحبه هؤلاء المهاجرون إليهم. ولا شك أن المسلمين أولى بهذا الإجراء من النصارى الضالين؛ لأنهم يعلمون أن ما يحمله هؤلاء الأجانب هو الكفر الصريح، والضلال المبين.

10 - مواصفات الخادمة المناسبة للأسرة المسلمة

إن وجود الخادمة في البيت المسلم الذي يمكن بسهولة أن تتولى فيه الأم وظيفتها الطبيعية يعد من الإسراف والتبذير، خاصة إذا اقترن بحب الرياء والسمعة، ومسايرة المجتمع.

أما إذا كانت المرأة ذات أطفال كثر، ولا تحتمل صحتها القيام بجميع مهام وخدمات البيت والزوج، فإنه لا بأس بالخادمة تعاونها، وتأخذ عنها بعض الخدمات.

ولا بد للأب في هذه الحالة، وبعد أن يتأكد من حاجة البيت إلى الخادمة أن يختارها من بين النساء المسلمات العربيات، المحتاجات للعمل، فهن أقرب للثقافة المحلية، وأدرى بعادات وتقاليد البلد الذي يعيش فيه، ولا بأس إن كانت الخادمة ذات أسرة أن تعمل في النهار، دون الليل، إذا كانت ربة المنزل تستغني عنها ليلاً. وإلا بحث الأب عن امرأة متفرغة تعيش معهم للخدمة ليلاً ونهاراً.

فإن عجز الأب عن وجود الخادمة المناسبة من نساء البلد، فلا بأس بالاستقدام من الخارج، على أن يراعي في ذلك أن تكون مسلمة صالحة، تجيد العربية، كما يراعي وجود المحرم من زوج، أو أب، أو عم، أو أخ، أو غيرهم من المحارم، وأفضل المحارم الزوج، خاصة للخادمة الصغيرة حيث يعينها على حفظ نفسها، وشرفها، وغض بصرها عن الشباب المتعطش.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٣٦