وأقل ما يمكن أن تحدثه الخادمة غير المسلمة في الإخلال بالعقيدة في نفس الولد أن توقع في نفسه حب الكفار واحترامهم، وموافقتهم على دينهم، من خلال حبه لها ولصواحباتها، وهذا هدم لمبدأ الولاء والبراء الذي تقوم عليه عقيدة المسلمين.
ولا بد أن يعرف الأب أن اليهود يعملون في الخفاء بشتى الوسائل ليصلوا إلى البيت المسلم: ويشرفوا بأنفسهم على تربية النشء فكما أفسدوا أبناء النصارى في بيوتهم وفي دور الحضانة التي نشروها وأقاموها في العالم، فكذلك يعملون جاهدين على إفساد أبناء المسلمين في المهد. إما عن طريق دور الحضانة التي تشرف عليها بعض الدول الأجنبية، أو عن طريق تسلل بعض الفتيات اليهوديات إلى البيوت المسلمة لتربية الأولاد، وحضانتهم تحت ستار الخادمات المستقدمات من الخارج، مع تعديل جوازات السفر بما يوافق تحقيق هذه الأهداف الخطيرة وبهذا يتحقق لهؤلاء المفسدين مأربهم الخبيث من إضلال المسلمين عن عقيدتهم وإيمانهم من خلال مهنة الخادمات الأجنبيات في البيوت المسلمة.
9 - خطر الخادمة الأجنبية على ثقافة الطفل
إن اعتماد الأسرة على الخادمة الأجنبية في جميع شؤون الولد، أو في معظمها يجعل منها عازلاً للولد عن مربييه الطبيعيين، فتنفرد بتربيته وتوجيهه لتشوه كل القيم والعواطف والمشاعر التي لا توجد إلا في الأسرة العضوية الطبيعية المتكاملة، والتي يتولى فيها كل عضو عمله ومهمته الطبيعية فهي كما تسيء إلى الولد في عقيدته وخلقه- كما تقدم - فكذلك تسيء إليه في ثقافته ومفاهيمه.