ولقد كان للطفرة المالية التي انتعشت بها دول الخليج العربية دور هام وكبير في التوجيه الشديد نحو الترف والتنعم والاستكثار من الخدم والحشم، مما جعل المنطقة مكاناً رائجاً لانتشار مكاتب الاستقدام بصورة ملفتة للنظر، حيث تشرف هذه المكاتب على استقدام الخدم خاصة من دول شرق وجنوب آسيا، مقابل بعض المال، دون ضوابط تخص الجانب العقائدي، أو الخلقي، أو الثقافي.
وهذا التفلت في عدم وضع الضوابط الشرعية اللازمة لتنظيم عملية الاستقدام أدى إلى استقدام أعداد كبيرة من الخدم رجالاً ونساء من جنسيات وديانات مختلفة ومتنوعة دون انتقاء أو اختيار، فاختلط هؤلاء الخدم بالمسلمين، وأشرفوا على تربية أولادهم ورعايتهم، مما يشير وينذر باحتمال ظهور جيل لا يمت إلى المسلمين بغير الأسماء والألقاب، وذلك من جراء اختلاف العقائد، وتباين الثقافات، حيث لا يمكن أن يتربى الولد المسلم على حب الله ورسوله بين يدي مربية بوذية، أو نصرانية.