تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحذر الأب كل الحذر من أن يجره حنقه وحقده على المرأة أن ينتقم منها بإيذاء الأولاد، كأن يحرمها من رؤيتهم، والاختلاط بهم، فإن هذا من الحرام إلى جانب ما فيه من المضرة بالأولاد، يقول عليه الصلاة والسلام في حق من فرق بين الولد وأمه من السبي: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"، فإذا كان هذا في حق السبي من الأطفال والنساء الكفار، فما بالك بالحرائر المؤمنات؟ لا شك أن القضية في ذلك أكبر وأعظم جرماً.

وإذا كان صغيراً غير مميز فإن أمه أحق به إذا تنازع الوالدان فيه، وذلك لأن "الأم أصلح له من الأب؛ لأن النساء أرفق بالصغير، وأخبر بتغذيته وحمله وأصبر على ذلك، فهي أقدر، وأرحم، وأصبر في هذا الموضع فعينت الأم في حق الطفل غير المميز بالشرع".

أما إن كان الولد مميزاً فإنه يخير بين أبويه، فإن اختار الأم كان عندها في الليل، أما النهار فيكون عند الأب ليعلمه ويؤدبه، أما إن اختار الأب فإنه يبقى عنده ليلاً ونهاراً ويزور أمه، ولا يمنع من ذلك، فإن عاد الولد واختار الآخر من الأبوين نقل إليه.

وبهذا التخيير يُعطى الولد الحرية الكاملة في البقاء عند أحب الأبوين إليه، مع دوام رؤيته للآخر في بعض الأوقات. ونظراً لأهمية دور الأب خاصة للولد المميز كان طول بقائه عنده أكبر من طول بقائه عند الأم؛ لأهمية دوره التربوي في هذه الفترة من عمر الولد.

7 - خطر الخادمة الأجنبية على عقيدة الطفل

يتزايد الطلب على الخادمات يوماً بعد يوم خاصة في منطقة الخليج، حيث الانتعاش الاقتصادي، ووفرة المال، ويقل الطلب عليهن في أسر الدول الإسلامية الفقيرة دون الأسر الغنية.

وزيادة الطلب على الخادمات في دول الخليج يرجع إلى انشغال الأمهات بالعمل خارج البيت، أو طلباً للراحة، وزهداً في معاناة التربية، أو مسايرة لباقي الأسر في المجتمع طلباً للمساواة والمفاخرة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٣١