وكثيراً ما يبدأ بغض الولد الكبير لأخيه الصغير عندما يجد أن الاهتمام من الوالدين قد اتجه نحو أخيه الصغير، ولم يعد هو محط نظر أو اعتبار، فيلجأ إلى الانطواء على النفس، أو البكاء، أو التبول غير الإرادي، أو ربما ادعى المرض والألم؛ ليجذب نظر والديه إليه، فهذه الأحوال لا ينبغي أن يساق الولد إليها؛ بل ينبغي أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث مثل هذا، فيذكر له أثناء الحمل محاسن الطفل الجديد، وأنه قادم ليلعب معه إذا كبر، وأنه يحبه… فيحاول الأب أن يشعره دائماً بموالاة الطفل الجديد وحبه له، فإذا ولد بالمستشفى وقرر جلبه إلى البيت يستحسن ألا يكون الولد الكبير موجوداً في البيت وذلك لئلا يصطدم بالاهتمام البالغ الذي يلقاه أخوه عند قدومه، خاصة وأن الوالدين مرتبكان بتجهيزه وتهيئة مكانه. ولكن يؤتى بالولد الكبير بعد استقرار الوضع وسكونه، فلا يشعر بالتغيير.
ومن أساليب تحبيب الولد الأكبر في المولود الجديد عند أول لقاء بينهما توضع في يد المولود قطعة من الحلوى، فيقال: "انظر ماذا يعطيك أخوك" "إنه يعطيك حلوى، إنه يحبك" وبهذا الأسلوب تبدأ علاقة الولدين بداية حسنة يرجى بعدها أن لا تحدث بينهما مصادمات كبيرة أو شقاق دائم.
ولا ينبغي أبداً الاطمئنان لسلوك الولد الأكبر مع أخيه، حتى وإن لم تصدر عنه مظاهر تدل على غيرته؛ لأن الغيرة موجودة فيه، بل إن بعض رجال التربية يعد عدم إظهار الطفل لغيرته من إخوته أمراً يحتاج فيه الطفل إلى معالجة ومساعدة.
وإذا أظهر الولد غيرة من أخيه الصغير، وحاول إيذاءه، أو الانتقام منه، وجب تحذيره من ذلك، وإفهامه أنه سوف يعاقب إن أضر بأخيه، فإن هذا الأسلوب يخفف من حدة غضب الولد الأكبر وغيرته.