تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن مظاهر العلاقات الاجتماعية التي تقام أحياناً بين الفتيات لغير الله تعالى: أن تصادق إحداهن الأخرى لمصلحة مادية، فتنتفع بجاهها أو مالها، وربما تصادقت الفتاة الجميلة مع من هي دونها في الجمال: حتى تتميز بفارق حسنها في أعين الأخريات، ويكون نصيب الفتاة الأخرى من صداقتها هذه: أن تبتهج بكونها ترافق فتاة جذابة جميلة، وأقبح من هذا وأشنع أن تتعمق الصلة بين فتاتين حتى تصل العلاقة بينهما إلى حدِّ الالتصاق العاطفي، والامتزاج البدني، فيبلغ بهما عمق العلاقة إلى درجة الاشتهاء الجنسي الشاذ، والغزل الفاحش، وربما الممارسة الشاذة أيضاً، فتتعرض أخلاق الفتاتين إلى انحراف شديد، ينذر بضلال توجهاتهما الجنسية مستقبلاً، وقد يلتبس على بعض الفتيات مفهوم الحب في الله تعالى، ليصل إلى حدِّ التلامس بالأيدي، والالتصاق بالأجساد، وليس هذا من مظاهر الحب في الله، وإنما هو تلبيس الشيطان، وثوران الشهوة، خاصة وأن سن الزواج - الذي يعالج هذه القضايا - قد تأخر في عرف المجتمعات الحديثة.

إن إقامة العلاقات والصلات الاجتماعية على مبدأ الحب والبغض في الله تعالى: يحل كثيراً من مشكلات الفتيات الأخلاقية التي تكون الصداقة سبباً فيها، بحيث تقتصر صلات الفتاة الاجتماعية على من يحقق لها إشباع حاجتها النفسية للوسط الاجتماعي، ويساعدها على الاستقلال الشخصي، ومعرفة طبيعة سلوكها بصفتها أثنى ضمن نطاق ضوابط الأخلاق في مفهوم نظام الاجتماع الإسلامي

6ـ تعريف الفتاة ثوابت المجتمع الأخلاقية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٩٩