تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن إثارة القضية الإعلامية، وأزمتها الأخلاقية من القضايا الحيوية المهمة؛ وذلك لعمق التأثير الذي تخلفه هذه الوسائل على المتلقين، كما أنَّ إثارة هذه القضية من جهة علاقتها بالفتاة المسلمة يعطيها أهمية أخرى، لكون الفتاة في التصور الإسلامي تمثل رُكناً رئيساً في التربية الإنسانية، وتعد المحضن الأول للجيل الناشئ. وقد استقر إجماع العقلاء على أهمية دور الأم في التربية، وعِظَم المسؤولية التربوية المُناطة بها، ومن ثم فقد كان ضرورياً ولازماً إعدادها إعداداً متكاملاً من جميع جوانب شخصيتها للقيام بمهام العملية التربوية، وقد أصبح من الواضح تلمس التأثير السَّلبي لوسائل الإعلام – لاسيما المرئية منها- على سلوك الشباب عامة، وسلوك الفتيات على وجه الخصوص، مما يتطلب – بالضرورة – إعادة النظر من جديد في تقويم هذه الوسائل الإعلامية في ضوء مفاهيم التربية الإسلامية، والسعي لتخفيف وطأتها السلبية على شخصية الفتاة، وسلوكها الأخلاقي.

التربية الاجتماعية للفتاة

1ـ رحمة الإسلام بالنساء

إن الله تعالى بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - على حين فترة من الرسل عمَّ فيها الجهل، وكثر فيها الظلم، حتى ضاعت معالم الحق، وظهرت رايات الباطل، فكانت بعثته فتحاً للبلاد والأمصار، ونوراً للقلوب والأبصار، ظهر بها الحق، واندحر بها الباطل، فاهتدى الحائرون، وخنس المبطلون، عمَّ بها الخير، وازدهرت بها الدنيا، وقام بها العدل، حتى أخذ الضعيف حقه بعد الغصب، ونالت المرأة نصيبها بعد الاضطهاد، واستمتعت البنت بالحياة بعد الوأد.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٨٦