ومن هذا المُنطلق الواقعي فإنَّ المختار للفتاة المسلمة المعاصرة اليوم أمام مفاسد الإعلام المرئي- خاصة – هو الكف عنه بالكلية، والتَّوجُّه للبدائل المشروعة في الفيديو، وأجهزة الحاسوب، وما يمكن أن يحقق ثقافة إسلامية صحيحة، وترفيهاً بريئاً، بعيداً عن المفاسد ومظانِّ الفتنة، فإن محاولة الاستفادة من هذه الوسائل اليوم بالانتقاء: أمر في غاية الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً؛ فإنَّ عنف الهجمة الأخلاقية التي تحملها بعض المناظر الإعلامية – التي لا تكاد تنفك عنها الرسالة الإعلامية بصورة مستمرة – لا تحتاج إلى وقت طويل لإحداث الخلخلة الأخلاقية في نفس المتلقي؛ فإنَّ لحظة واحدة تعيشها الفتاة مع بعض هذه المناظر الساقطة تكفي لنزع الأصل الخُلقي من جذوره.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٨٤