وكل هذا مُخالف لأبسط المبادئ الإسلامية وكثير من نصوص القوانين الدولية، وما اتفق عليه العقلاء. ومن المعلوم أن الدعاية الإعلامية: "عملية سيكواجتماعية مؤثرة، تأخذ مكانها بين الأفراد، ولها القدرة على تبديل معتقداتهم وآرائهم وممارساتهم اليومية، وتدفعهم إلى الإنفعال واللاموضوعية إزاء الأمور التي تحاول بثها ونشرها بينهم، كما تمنعهم من التفكير والسلوك العقلاني السَّوي المستقل المُحايد، وتُعدّ الدعاية سلاحاً ماضياً من أسلحة الحرب النفسية"؛ ولهذا سجَّل وزراء خارجية الدول الإسلامية قلقهم تجاه ما تبثه وسائل الإعلام مُخالفاً لمبادئ الأخلاق والمثل، كما استنكر المؤتمرون في مجمع الفقه الإسلامي بجدة عام 1408هـ ممارسات الإعلام في استغلال المرأة خاصة، وأوصوا بضرورة: "تطهير الإعلام المقروء، والمرئي، والمسموع، والإعلانات التجارية في عالمنا الإسلامي من كل ما يشكل معصية الله تعالى، وتنقيته تماماً من كل ما يُثير الشهوة، أو يُسبب الانحراف ويوقع في المفاسد الأخلاقية"، وتبعهم على ذلك المؤتمرون بجمعية الإصلاح الإسلامية بطرابلس عام 1413هـ، كما حثَّ المجتمعون في المؤتمر الدولي السابع لمركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس بالقاهرة عام 2001م "المسؤولين عن وسائل الإعلام عامة والتلفزيون خاصة بالحدِّ من القصص والأفلام التي تنطوي على مواقف العنف والجريمة؛ لما لذلك من تأثير سيء على الأطفال والشباب".
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي