ومن هنا قام الإجماع على تحريم نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي عند خشية الفتنة، وذلك حتى تنقطع مادة الفساد، خاصة إذا كان النظر بشهوة، فإن زنى العين النظر. فقد تُبتلى الفتاة بعشق من لا تقدر على وصاله بالطريق المشروع، أو ربما لا تقدر على وصاله أصلاً، فتركه أَوْلَى وأسْلَم، وفي هذا يقول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في خطر النظرة: "ما كان من نظرة فللشيطان فيها مطمع، والإثم حواز القلوب"، يعني أن الإثم: "يجمع القلوب ويغلب عليها" وقد نفى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الشَّاب نصر بن حجاج لما فُتن بعض الفتيات به، مراعاة منه لسلامة المجتمع من أسباب الفتنة. وقد كان بعض الرجال في الماضي ممن أُعطوا ملاحة يغطون وجوههم حين يختلطون بالنساء خشية فتنتهن.
يقول الشاعر:
كل من في الوجود يطلب صيداً غير أنَّ الشباك مختلفات