وتكاد تجمع الدراسات على ازدهار الطبيعة الانفعالية، وتنوع ألوانها عند الإناث بما يفوق ذلك عند الذكور، لاسيما في الفترات الفسيولوجية التي يتعرضن لها خلال الدورة الشهرية، وفترة الحمل، وسن اليأس.
وقد سجَّلت السيرة النبوية العطرة مجموعة واسعة من المواقف النسائية الانفعالية، التي تدل على طبيعة الشعور الانفعالي عندهن في مختلف طبقات أعمارهن، فهذه – الفتاة الصغيرة – عائشة رضي الله عنها يمتلكها الشعور الغضبي من خير خلق الله تعالى، فتعبر عن انفعالها بهجران اسمه عليه الصلاة والسلام، وزينب بنت جحش رضي الله عنها -وهي امرأة في منتصف عمرها- تعتريها عاطفة الغيرة، لما طلب منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيراً لضرتها صفية بنت حيي رضي الله عنها ، فانفعلت قائلة: "أتعمد إلى بعيري فتعطيه اليهودية…" وكذلك أم أيمن رضي الله عنها ، وهي المرأة الكبيرة السِّن تتذمَّر وتصخب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما لم يقبل ضيافتها، ويشرب من شرابها.