تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع كون هذا المسلك محرماً شرعاً؛ إذ لا يصح من المسلم أن يتخيل بفكرة الاستمتاع بفتاة ما فضلاً عن المُعيَّنة، أو أن يختلس شيئاً من حاجاتها، أو أدواتها -مهما كان حقيراً- على وجه المداعبة فضلاً عن أن يستمتع بها جنسياً، أو أن ينظر- فضلاً عن أن يستمتع - إلى شيء مما انفصل عن بدنها، لاسيما مما كان من عورتها، أو أن يقصد التلذذ بتناول من طعام أو شراب، أو أن يتتبَّع آثار أناملها أو فمها على إناء، أو أن يلبس ثوباً نزعته: فإن أقبح من كل هذا، وأشد فتنة، وأعظم أثراً: أن ينظر إلى صورتها الفوتوغرافية أو السينمائية، حيث يُعد هذا من أعظم وسائل التلذذ والاستمتاع عند فسقة الرجال، وما هذا الانتشار الواسع لصور الفتيات المتبرجات في الأفلام وعلى صدور المنشورات الإعلامية - فضلاً عن المجلات الجنسية الساقطة -إلا دليل واضح على هذا الاستحسان الذكوري للصور؛ فإن كان للحذاء، أو المنديل هذا الأثر البالغ في سلوك الرجل الشاذ جنسياً، فكيف تراه يكون أثر الصورة الفوتوغرافية أو السينمائية في تلذذه الجنسي واستمتاعه؟

إن على الفتاة أن تحفظ نفسها، وصورة شخصها، وكل ما يخصها من الملابس، والأدوات، وحتى فضلاتها كقصاصة شعرها، وقلامة ظفرها، وخروق حيضها: تُغِّيبها جميعاً في التراب، أو في أي مكان مأمون، فلا يقع شيء من ذلك بطريقة من الطرق -العفوية أو المقصودة- في يد شاذ من الشواذ، فيستمتع بها جنسياً، والفتاة غافلة لا تدري.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧٣٦