تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا الوصف لأنواع الانتهاك العرضي الذي يمكن أن تتعرض الفتاة لشيء منه: يدل على أن الفتاة بطبيعتها كأنثى موضع استمتاع للرجل بصورة من الصور المختلفة، فلا يصح منها بحال أن تكون سبباً في إثارته بالتبرج وإظهار الزينة، أو حتى بمجرد إشعاره من خلال حركاتها المقصودة عن مواقع الزينة منها: "فيدرك بذلك حسْن الحلي، أو يسمع حبوسه، فإن الذي يُخاف من الفتنة عند النظر إلى الحلي في موضعه: يُخاف مثلُه أو قريب منه عند العلم بتحمله؛ بل ربما كانت النفس حينئذ أحرص، وإلى الهوى أسرع؛ فأحبُّ شيء إلى الإنسان ما مُنع".

23- جريمة الجنس عبر الهاتف

يحصل انتهاك عرض الفتاة بالكلام الفاحش من خلال الشتائم والقذف، ونحوهما من قبيح القول، وهذا النوع من الإجرام يُعد من أوسع أبواب انتهاك العرض وأخطرها، إذ إن كلمة واحدة في هذا الشأن، يمكن أن تُزعزع أركان المجتمع، وتُقلق أهله زمناً طويلاً، كما حصل في حادثة الإفك؛ ولهذا كان تعامل نظام الإسلام مع المتورطين في مثل هذه الحالات صارماً وعنيفاً للحد منها، حتى وإن كان مع بنت لم تبلغ الحُلُم.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧٣٧