تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الانتهاكات الجنسية التي يمكن أن تتعرض لها الفتاة في الحياة العامة: الاستعراء الفاضح، وصورته: أن يُفاجئ الرجل المنحرف جنسياً جمعاً من الفتيات فيكشف لهن عن عورته المُغلَّظة بصورة فاضحة، فبقدر ما يظهر عليهن من خجل وارتباك: يحصل لهذا المنحرف من الاستمتاع الجنسي والتلذذ المقصود، فإن قُدِّر أنْ واجهته إحداهن بموقف إيجابي جريء: عُدَّ ذلك عنده إخفاقاً جنسياً، ورغم أن هذا السلوك الشائن في غاية الشذوذ: إلا أنه يمثِّل ثلث جرائم الذكور الجنسية، ولا يُعرف صُدُوره من المرأة على سبيل التلذذ والاستمتاع الجنسي كما هو حال الشاذين من الرجال؛ وإنما يصدر عنها بهدف إثارة إعجاب الرجال، واستنطاق مدائحهم، والاستمتاع بنظرهم إلى مفاتنها، أو بقصد إهانتهم واحتقارهم، أو لغرض الكسب المادي في النوادي والملاهي الساقطة.

ووسيلة الفتاة لرد مثل هذا الانتهاك عن نفسها: أن تتجنب مواقع الفساد، وأن تكون دائماً في كنف محارمها من شهام الرجال، وأن تكون ثابتة غير منفعلة في مثل هذه المواقف الشاذة المخزية.

22- استمتاع المغتصب بآثار الفتاة البدينة الخاصة

هذا النوع من أرذل أنواع انتهاك العرض؛ لما يحمله من الخسَّة والخيانة، وهو مع ذلك أقل الانحرافات الجنسية خطورة، وصفته أن يتعلق الجاني بشيء له علاقة مباشرة ببدن الفتاة: كحذائها، أو خصلة شعرها، أو منديلها، أو شيء من ملابسها الداخلية أو الخارجية، فيبني مع هذا الرمز الأثري، أو ما يُسمى بالفتيش علاقة جنسية كاملة، تصل به إلى حد الاستمتاع المشْبع، فلا يحتاج إلى تكوين علاقة عاطفية مباشرة مع صاحبة الأثر وهذا السلوك الشاذ: "تعبير عن صراع عاطفي في ذات فجَّة، تشعر بعجزها عن سرقة الشخص نفسه فتعمد إلى سرقة أشيائه"؛ ولهذا يكثر هذا المسلك بين العشَّاق حين تحول بينهم الظروف الاجتماعية، وقد وُجد في تركة بعضهم حين مات : جمع من هذه الآثار، وهذا واقع معلوم لا يُجهل من أمر العشاق وأحوالهم.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧٣٥