تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن نظام الإسلام التربوي عند معالجته مثل هذه الانحرافات الخلقية: يتناولها من مبادئ أصولها الانحرافية، فيقطع جذورها من أساسها، ويبني مكانها ما يتلاءم مع أهداف منهجه، وطهارة مسْلكه، ومن هنا: أمر ابتداء بالتفريق المطلق بين المراهقات في المضاجع، ونهى عن المباشرة بينهن بالأجساد، وأمرهن بستر العورات، وغض البصر عما يُتلذذ به وإن لم يكن عورة، وأباح -إلى جانب هذه الضوابط- الزواج المبكر كأوسع ما يكون؛ حتى تندفع شحنتا الفتاة النفسية والجنسية الناميتان نحو الجنس الآخر بصورة مشروعة؛ فإن العلاقة قوية بين ترك الزواج وبين شذوذ الفتيات الجنسي، وإضافة إلى هذه الضوابط والتوجيهات المتعددة فقد لعن الشارع الحكيم المسترجلات من الفتيات السَّاديات، المتشبهات بالرجال في أخلاقهن وسلوكهن، وأمر الفقهاء بحبسهن ليكتفي المجتمع شرهن، كما رفضت الشريعة مبدأ وجود جنس ثالث غير الذكر والأنثى، بل حتى الخنثى فإنه يُغلَّب ليُلحق بأحد الجنسين، فليس في المجتمع الإنساني إلا ذكوراً أو إناثاً؛ كل ذلك حتى يبقى السلوك الجنسي محفوظاً بكل ملابساته الاستمتاعية في مساره الطبيعي، يُؤدي المهمة التناسلية -التي من أجلها رُكِّبت الشهوة- بكفاية تضمن بقاء النوع مسْتخْلَفاً في الأرض جيلاً بعد جيل.

16- ضرورة تطهير المجتمع من أسباب الفتنة الجنسية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧٢٠