تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن جذور معضلة الشذوذ الجنسي عند الفتيات ترجع في أصل الأمر إلى البيئة الاجتماعية أكثر من رجوعها إلى أي سبب آخر، ومبدأ ذلك حين تتوجه الفتاة في فورة نموها الجنسي بالإعجاب المفرط، الممتزج بالعاطفة الهائمة نحو شخص من نفس الجنس، تتخذه -بصورة عفوية- موضوعاً جنسياً لها، في نفس الوقت الذي تحاول فيه إخفاء ميولها الطبيعية نحو الجنس الآخر الذي حالت بينها وبين الاقتران بأحدهم بصورة مشروعة الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاهرة: فتُظْهر النفور من جنس الذكور عامة، وكل ما يتعلق بهم بصورة خاصة، وتُقْبل بالحب الفياض -مندفعة بعواطفها ورغباتها الغريزية- نحو زميلة مُتألِّقة تُصادقها، أو معلمة بارعة تُلازمها، وتبقى العلاقة بينهما إلى هذا الحد طبيعية ، ما لم تتعمق الصلات بينهما إلى حد الالتصاق الجسدي، والتلامس البدني، وكشف العورات وتناولها، فتتلبس حينئذ إحداهن بالسَّادية العدوانية، والأخرى بالمازوشية السلبية، وعندها تكون بداية الانحراف الأكبر بفقدان الفتاة لهويتها الجنسية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧١٩