تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن موقف الشريعة الإسلامية -بل جميع الشرائع السماوية- يخالف موقف القوانين الوضعية في التعامل مع هذه الفاحشة، حيث اعتبرتها الشريعة محرمة بالإجماع، وأدخلتها في باب الزنا، وجعلتها ضمن كبائر الذنوب، حتى وإن لم يكن فيها حدُّ منصوص عليه، فقد أدَّب المجتمع المسلم النساء والفتيات المتعاطيات لهذه الفاحشة بما يردعهن عن التمادي فيها، كما أن عقوبة الله الكونية للمنحرفين من هذا الضَّرْب من الناس: لم تتخلَّف عن الشاذات في هذا العصر، حتى هَلَكْن كما هلك أضْرابُهنَّ من الشاذين بمرض "الإيدز" المُحيِّر.

وقد ثبت يقيناً أن الدين الحق، ومسالك التدين هي العلاج الناجح لمثل هذه الشذوذات السلوكية، إذا لم يكن هناك خلل في أصل الخلقة ؛ إذ لا يُجدي في حل هذه المعضلة النفسية الجنسية: الحقن بالهرمونات، ولا الصعْق بالكهرباء، ولا الاختلاط بالجنس الآخر -كما يُريده البعض- فإن غالب مواقع انتشار هذه الشذوذات الجنسية في الأوساط الاجتماعية التي تحبّذ الاختلاط بين الجنسين وتقرُّه.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧١٨