تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: ارتباط نشاط الإناث الجنسي بالمعاناة والألم؛ وذلك لارتباطه بالتناسل ومكابدة آلام الحمل والولادة والرعاية ونحوها، في حين لا يعدو نصيب الرجل من هذه المعاناة النسائية إلا صَفْوَ لذَّتها، كما هو في غالب طوائف الحيوانات، ولهذا لاحظ بعض الباحثين زيادة ميل النساء في هذا العصر - بصورة خاصة- نحو الجنس بعد ظهور حبوب منع الحمل التي حققت للنساء المتعة الجنسية دون الارتباط بمعاناة الحمل، وما يلحق به من رعاية النسل، ففرَّقت موانع الحمل الحديثة بين الجنس بهدف التكاثر، والجنس بهدف المتعة.

ومن خلال هذه النقاط المتعددة تظهر الفروق الجوهرية- التي يحاول بعضهم إنكارها- بين سلوك الذكور الجنسي وسلوك الإناث، التي تفرض على منهج التربية مراعاة هذه الطبائع الأصلية في كيان الجنسين، والعمل على ثباتها، كل حسب طبيعته، ودوره كنوع إنساني متفرّد.

?

9- الاستمناء عند الإناث

يتحد الذكور والإناث - بصورة عامة- في دوافعهم الجنسية، وميولهم الشهوية، فكما أن في الرجال من تغلبه غُلْمته، حتى تصل به إلى درجة الإفراط المُخل، فإن في النساء أيضاً من تغْلبها شهوتها، وهيجان غريزتها حتى لا تكاد ترتوي بشيء، وفي كلا الجنسين -من جهة أخرى- من لا إرْب له، ولا شهوة، إلا أن المعتدل من نوعي الإنسان هو الغالب الأعم.

وتختلف حدَّة الشهوة بين الجنسين، حيث تخضع -بشكل كبير- عند الإناث إلى مواسم شهرية، وعوامل نفسية، وتكون ذرْوتها في الثلاثينات من أعمارهن، في حين تستوي حدَّتها في سلوك الذكور بصورة كبيرة فلا تخضع لمواسم معينة، وتكون ذروتها عندهم قبل سن الثلاثين.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٩٥