تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبقى دافع الشهوة عند الفتاة العزباء طبيعي النزعة، ما لم يصل إلى حدِّ الشغْل الشاغل، الذي لا يزاحمه غيره، بحيث تضطر تحت وطأة إلحاح الغريزة، وشدة عنفها إلى تفريغ الطاقة الشهوية بالاستمناء، أو ما يُسمى عند العرب بجلد عميرة، وهو ما يُعرف في حق الرجال بالخضخضة، وفي حق النساء بالإلطاف، وفي المصطلح الحديث يُعرف بالعادة السرية.

وهذه العادة مع كونها لا تحلُّ المشكلة الجنسية بصورة جذرية، فإنها تؤثر بصورة سلبية على طاقات الفتاة: الروحية، والنفسية، والجسمية، وعلاقاتها الاجتماعية، ونجاح حياتها الزوجية في المستقبل، ولهذا فهي طريقة ممنوعة شرعاً عند جمهور العلماء، وإنما أجاز بعضهم تعاطيها على سبيل الاضطرار، حين لا يجد المضطر سبيلاً مشروعاً لتصريف الطاقة، أو تسكين الغُلْمة، بشرط أن يكون ذلك لكسر الشهوة وليس لطلب اللذة، فإن أقل ما يُقال في هذه العادة: أنها من قبائح الأخلاق ومرْذولها.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٩٦