وخصَّ عليه الصلاة والسلام بالتأديب الفتيات، فقال:(من عال ثلاث بنات فأدبهن، وزوجهن، وأحسن إليهن: فله الجنة), وشمل توجيهه بالتأديب حتى الإماء المملوكات فقال:(ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين … رجل كانت له أمة، فغذاها فأحسن غذاءَها، ثم أدَّبها فأحسن أدبها، ثم أعتقها وتزوجها، فله أجران), ولما رغَّب في نكاح الأبكار، رخَّص لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما في الزواج من ثيب عاقلة بهدف تأديب أخواته الصغيرات ورعايتهن.
كما خصَّ عليه الصلاة والسلام في مواقف متعددة، بمزيد توجيه أدبي، فهذه أم غادية رضي الله عنها تقول فيما رُوي عنها:(خرجت مع رهط من قومي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما أردت الانصراف قلت: يا رسول الله أوصني، قال: إياك وما يسوء الأذن), ولما سألته أم رعلة القشيرية عما يقرِّبها من الجنة قال لها فيما ذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - :(عليكن بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار، وغض البصر، وخفض الصوت), ولما زعمت إحداهن أنها صائمة، وكان في لسانها بذاءة قال لها مؤدباً – فيما رُوي عنه – ما "صمت" .