تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبدأ الثاني: أنوثة الفتاة موضع فتنة اجتماعية ؛ لكونهن رأس الشهوات، وموضع أعظم الملذات؛ حيث تتصدر الفتنة بهن أعظم أنواع بلايا الرجال، وأشد مخاطر أول الزمان وآخره، وليس ذلك لقوة فيهن، ولكن لضعف طباع الرجال من جهتهن؛ حيث قهرهم الله بالحاجة إلى النساء، حتى جعل الميل إليهن كالميل إلى الطعام والشراب؛ حيث بثَّ فيهن عنصر الأنوثة الذي يلعب في كيان الذكر دور الشرارة في الوقود، حتى يسْري لهب الشهوة في بدنه كحريق النار، فينصبغ العالم من حوله بطابع الشهوة، حتى تستحوذ على زمام سلوكه، فلا يبقى له رأي ولا فهم، ولا يلتفت إلى شيء حتى يقضي وطره بصورة من الصور، فالمثيرات الجنسية تعمل فيهم عمل المُشهيات للأطعمة، تدفعهم دفعاً نحو الجنس بإلحاح؛ ولهذا كثيراً ما يقع الشباب في عادة الاستمناء القبيحة، بصورة واسعة وكبيرة؛ يتخففون بها من شدة الإثارة الجنسية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٧٠