بناء على هذه الحقائق الفطرية – المتقدمة– في كيان الإناث الخلْقي والخلُقي، وما تعكسه من آثار سلوكية واضحة على الجانبين النفسي والجسمي بما يحدُّ من تمام عطائهن العسكري بوجه عام : يمكن في ضوء هذه المعطيات الفطرية تفسير أسباب تخلفهن العسكري العام من جهة العدد، ومن جهة القيادة. فرغم الانفتاح القانوني الذي يشهده العالم المعاصر أمام مشاركة النساء في الميادين العسكرية المختلفة، وانخراط فئات منهن في غالب قطاعات السلك العسكرية بفروعه المتنوعة، حتى أمكن تكوين فرق نسائية كاملة في بعض البلاد؛ إلا أن مجمل أعدادهن – رغم ذلك – لاتزال قليلة إذا ما قُوبلت بأعداد الذكور؛ ففي حرب الولايات المتحدة الأمريكية مع فيتنام – وهي من حروب النصف الثاني من القرن العشرين – شارك ثلاثة ملايين من الرجال عبر سنوات الحرب مقابل سبعة آلاف امرأة، يعني بنسبة (0.2%) فقط. كما أن توليهن المناصب القيادية العليا يكاد يكون معدوماً بوجه عام؛ فلا تُوكل إليهن قيادة عسكرية، أو مهمة ميدانية، فقد غلب على طبيعة أعمالهن الأدوار الإدارية، والمهمات المُساندة، وانحصرت مشاركتهن العسكرية الفعلية ضمن حدود رمزية تضمن سلامتهن من الهلاك. إضافة إلى مهمة الترفيه العسكري – غير المُعلنة– التي يقوم بها كثير من الفتيات المجنَّدات ضمن الفرق العسكرية الحديثة.
13ـ موقع المرأة في العسكرية الإسلامية