تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال الذي يطرح نفسه: متى بدأ حق المرأة الشرعي في تولي الوظائف السياسية العامة ؟ فإذا كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم – وهو المخول بإقامة العدل – فإنه لم يولها شيئاً من ذلك، وإذا كان بعد وفاته عليه السلام : فمن هذه المرأة التي تصلح أن تكون خليفة بدلاً من أبي بكر رضي الله عنه، أو قاضيه بدلاً من عمر أو علي رضي الله عنهما، أو قائدة عسكرية بدلاً من خالد وسعد وأسامة رضي الله عنهم.

لقد مر على التاريخ الإسلامي عالمات فضليات، بلغن درجة الفتوى ومع ذلك لم يُستخدمن في شيء من الشؤون العامة، ولم يطالبن بذلك، ولم يرين لهن حقاً في ذلك، ففي كل عصر لابد يُوجد من الرجال من هم أولى من عموم النساء، وما مر على البشرية زمن كانت هناك امرأة هي أولى بمهمة سياسية عامة من سائر الرجال.

إن السبب الذي من أجله لم يبعث الله تعالى امرأة رسولاً ولا نبياً هو عين السبب الذي لم يخولها فيه لتكون رئيسة أو أميرة أو قاضية.

وأختم فأقول: لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم رجلاً "، أكنا نفهم منها غير الذي نفهمه من قوله المحكم عليه السلام : " لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة " !! ولو قُدَّر أن كان على قوم سبأ رجلاً أكان الهدهد يقول متعجباً: " إني وجدت رجلاً يملكهم " !!

10ـ مكانة الرجل في الإدارة النسوية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٥٣