تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة مقابل سبعة عشر وزيراً ضمن الحكومة المؤلفة عام 1999م.

قد لا يكون غريباً أن تتخلف النساء في دولهن التي تسيطر عليها أحزاب سياسية متنافسة، فلا يجدن من أصوات الساحة الشعبية ما يدعم ترشيحهن؛ لأن الناخبين في الغالب يُدلون بأصواتهم للرجال، ولكن تبقى المسألة في غاية الغرابة حين يكون تأخرهن السياسي خاضعاً للقرار الإداري وليس للانتخاب، فالأمم المتحدة التي ما فتئت منذ زمن تنادي بحقوق النساء العامة، وتتابع الدول – بقوة القانون الدولي– في تنفيذ قراراتها الجماعية الخاصة بتمكين النساء السياسي والاقتصادي: فإن نسبة النساء في إدارتها العليا حتى عام 1993م لا تتجاوز (13%)، وأما منصب الوكالة للأمين العام فلا تكاد نسبتهن تتعدى (2.3%)، وهذه نسب متدنية لمنظمة تتبنى الدفاع عن المرأة والتمكين لها.

وقد خاضت إحدى الدول الخليجية عام 1999م تجربة إشراك المرأة في الانتخابات، فلم تفز أيُّ امرأة، رغم الدعم السياسي لمشاركتهن؛ ولعل سبب هذا الإخفاق يرجع عند الناخبين إلى رفضهم مبدأ المساواة السياسية بين الجنسين، فقد دلَّت إحدى الدراسات الخليجية على عينة جامعية من الطلاب والطالبات أن أكثر من نصف العينة يرفضون مبدأ المساواة السياسية بين الجنسين، وثلث العينة تقريباً متردد في الأمر، ولهذا يُلحظ أنه حتى عام 1991م لا توجد امرأة واحدة في برلمانات عشر دول عربية. وهذا يدل على أن الواقع الاجتماعي– في الغالب – لا يدعم توجه المرأة السياسي.

ومن العجيب أن دعوة تحرير المرأة التي كان من المفروض أن يتولى قيادتها النساء أنفسهن بقيت تحت قيادة الرجال وإشرافهم منذ بدايتها عام 1870م وحتى ظهور أول شخصيات نسائية تحمل هذا العبء عام 1918م.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٢٢