تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعجيب في الأمر: أنه رغم هذه التوجيهات الاجتماعية الحادة ضد عمل المرأة المنزلي تكاد تجمع الدراسات الميدانية -المطبقة على الجنسين- الشرقية منها والغربية، القديمة منها والحديثة على أن عمل المرأة في بيتها هو الأساس في حياتها العملية والإنتاجية، مهما علت مكانتها الاقتصادية، وبرز دورها الاجتماعي، بحيث لا تنفك عنها مهمة العمل الأسري نفسياً وواقعياً إلا كما تنفك الروح عن البدن، مما يدل على أن هذه التوجيهات المخالفة للواقع الميداني لا تعدو أن تكون شذوذاً فكرياً، وعبثاً عقلياً لا حقيقة له، إلا أنه مدعوم -للأسف- بقوى جاهلية متسلطة تحتقر العمل المنزلي، وأناس يهدفون إلى خروج النساء بحجة توزيع الثروة بينهن وبين الرجال، فربطوا بين العطاء المالي وبين العمل خارج المنزل، ولو صدقوا فعلاً في مبدأ توزيع الثروة لأعطوا الزوجة نصيبها المالي وهي في بيتها -على الطريقة النبوية والخلافة الراشدة- دون تكليفها مشقة الخروج للعمل -على الطريقة الماركسية- في غير ضرورة اقتصادية ملحة.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٠٩