تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا كان من اللازم اتخاذ التدابير العلمية اللازمة لدعم هذا القطاع الحيوي المهم وتطويره: بتوفير المياه، وإصلاح الأرض، ودعم العمالة -ذكوراً وإناثاً- مع تزويدهم بالخبرات الحديثة اللازمة، إلى جانب توزيع الأراضي بصورة عادلة،بحيث يكون للنساء والفتيات في هذا التوزيع نصيب كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مع إشراكهن بصورة عامة في امتلاك الأراضي عن طريق إحيائها حسب النهج النبوي في هذا الشأن، بحيث ينطلق هذا الدعم من مفهوم التنمية الزراعية المستدامة، التي تتضمن تلبية حاجات الإنسان بصورة مستمرة دائمة دون إضرار به، أو بالبيئة من حوله، مما يؤدي بالتالي إلى الاستقرار الذي تتطلبه التنمية الزراعية وتؤدي إليه، بحيث تتوطَّن أسرة الفتاة الريفية في موقعها تعمل وتنتج، فلا تضطر إلى معاناة أزمة الانتقال إلى المدن الحضارية بحثاً عن موارد اقتصادية أوسع.

23ـ الجانب الأخلاقي في عمل الفتاة المنزلي

إن من أهم الفوائد التي تعكسها التنمية الاقتصادية العائلية: ربط عمل الفتاة وإنتاجها بالبيت، حيث الأمان الخلقي، والاستقرار النفسي اللذان تنشدهما الفتاة فطرياً بصورة ملحة، حتى وإن قامت بالمهن والوظائف العامة فإن حنينها للبيت، وسعادتها النفسية به لا يقوم له شيء مما هو خارج عنه مهما كان جليلاً، وهو على أقل تقدير نهاية مطاف المرأة العاملة على كل حال، كما يراه المتزوجون من الجنسين.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٠٠