1-تعارض الأنوثة الاجتماعي مع نمط البروز السياسي، الذي تتطلبه الممارسة السياسية في مواجهة الجماهير، ومخالطتهم، وتربيتهم، وقيادتهم، وهذا لا يتناسب مع طبيعة المرأة المأمورة بالحجاب والستر، وخروج السيدة عائشة رضي الله عنها يوم الجمل مذهب قديم لها، قد تواترت الأخبار عنها بالتوبة منه، فلا يصح أن يكون دليلاً، ثم هي لم تخرج من باب حقها في المشاركة السياسية وإنما خرجت رغبة في الإصلاح بين فئتين من المسلمين باعتبارها أماً لهم، وإلا فأين باقي النساء لم يشاركن، إضافة إلى أنها حين خرجت كانت في هودج من حديد لا يُرى من شخصها شيء.
2-تعارض الأنوثة الفطري مع طبيعة السلوك السياسي من جهة الطبيعة العقلية، والطبيعة العاطفية، والطبيعة النفسية، التي لا تتوافق في جملتها مع نوع المسؤولية السياسية، التي يتقاصر عنها غالب الرجال فضلاً عن النساء.
3-تعارض الأنوثة مع الولايات السياسية العامة من الناحية الواقعية التي تدل على ندرة وجودهن في المواقع السياسية المؤثرة، وما يُنقل تاريخياً وواقعياً عن نساء برزن في ميادين سياسية، وقتالية لا تتعدى الندرة والشذوذ، الذي لا يغير من الحقائق شيئاً، وهي حين تريد أن تصنع شيئاً في الميدان السياسي تحتاج إلى أن تتخلص مما هي به أنثى من الطبائع والأخلاق والأعمال، وتتصف بما يجعلها ذكراً، من الأفعال والممارسات المختلفة؛ ولهذا أعرضت بلقيس ملكة سبأ عن الزواج، وتناولت "تاتشر" رئيسة وزراء بريطانيا السابقة صفة من عالم الرجال - المرأة الحديدية - لتتخلص بها مما هي به أنثى.