تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2-تجنب تأثير عمل النساء على زيادة البطالة بين الرجال، فلا يكون عملهن سبباً في تعطيل الرجال عن الكسب؛ لكونهم مكلفين شرعاً بأُسر ينفقون عليها، والنساء مكفولات شرعاً بأوليائهن، وقد ثبت أن الدور الأكبر في أزمة البطالة المعاصرة يُعزى إلى التوسع في تشغيل النساء، مما دفع بعض الدول إلى التقليل من فرص أعمالهن حتى في بعض الميادين التي تخصُّهن رغبة في توفير مهن للرجال المكلفين فطرياً وشرعياً بالنفقة على الأسر، فالرجل بالفطرة وبإلزام الشرع يُوزِّع ثروته ويفتتها بصورة دائمة، والمرأة بحكم الشرع تجمع ولا تفتت ثروتها بالنفقة، ومن المعلوم أن توزيع الثروة مطلب اقتصادي مرغوب فيه. وللقارئ أن يتأمل ما هو موقف الشرع حين يتقدم الرجل وزوجته إلى وظيفة ما، فتقبل الزوجة للوظيفة ويُرد الرجل، فهل يكون من المنطق الشرعي إلزامها بالنفقة عليه، وإسقاط وجوب النفقة عنه، فتتغيَّر - بناء على هذا الوضع الشاذ- ثوابت الشريعة.

3-التأكيد على حاجة الفتاة الاقتصادية للعمل، بحيث يكون عملها عن حاجة مالية، أو حاجة اجتماعية دون الحاجات المتوهمة، أو غير المعتبرة شرعاً؛ فإن نسبة كبيرة من النساء العاملات ليس لهن غرض من العمل سوى التسلية، وإثبات الذات.

ثامناً: الضابط الأنثوي لمشاركة المرأة في ميادين التنمية الاقتصادية العامة.

المقصود بهذا الضابط: ما يمنع المرأة عن العمل بسبب الأنوثة، بحيث يكون الجنس سبباً كافياً لمنعها من العمل، أو إعفائها من القيام به، وهذا يظهر في النقاط الآتية:

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٧٦