1-رفض مبدأ تماثل الأدوار المهنية بين الجنسين، بحيث يستقر لدى المرأة والمجتمع أن التماثل في جميع الأعمال المهنية بين الجنسين أمر مرفوض، فلابد أن يبقى هناك وظائف تختص بالرجال وأخرى بالنساء، تناسب كلاً حسب طبيعته، فليس كل إنسان يصلح لكل عمل، ولكل صناعة، فإن المواهب المختلفة تفرض نفسها، ونوع الجنس يفرض نفسه أيضاً، والجنسان ما خلقا ليتسابقا في مضمار واحد.
2-مراعاة حاجات الإناث الطبية والتعليمية، بحيث يكون هذان الجانبان أهم ميادين المرأة التنموية العامة - كما هو الواقع- على أن تكون مشاركتها ضمن مفاهيم الشرع وحدوده المحترمة، التي كثيراً ما تتعارض مع واقع ممارسات الإناث في المهن التعليمية والطبية، فإن شرف هاتين المهنتين لا يلغى ثوابت الشريعة وأخلاقياتها المرعية.
سابعاً: الضابط الحاجي لمشاركة المرأة في ميادين التنمية الاقتصادية العامة.
ويُقصد بهذا الضابط: وجود حاجة قائمة بين المرأة والعمل، فلا يكون إشغالها للوظيفة لغير حاجة متبادلة بينها وبين الوظيفة، وهذا يظهر فيما يلي :
1-عدم الاعتماد على العمالة النسائية في قيام النهضة الاقتصادية، وذلك لأن النهضة الاقتصادية لا تقوم على أكتاف النساء خاصة إذا عجز عن ذلك الرجال، وقد شهد التاريخ الإنساني نهضات كبرى، ولاسيما في التاريخ الإسلامي، كانت فيها المرأة بعيدة عن الحياة المهنية العامة، قد انشغلت بوظائفها الفطرية التي دعمت النهضة من خلال تربية وإعداد الرجال، مما يدل على أن التفوق في التنمية الاقتصادية لا علاقة له بزيادة العنصر النسائي في المهن العامة.