3-الانطلاقة التنموية من ذات الأمة الإسلامية من خلال الاعتماد على ثروات الأمة المدخرة في أرضها وفي أفرادها بهدف التخلص من الهيمنة الاقتصادية الغربية؛ فقد أثبتت التجارب أن التنمية لا تأتي من الخارج، وإنما هي عملية اجتماعية واعية، تنطلق من إرادة وطنية مستقلة، ومن المعلوم أن خطة التنمية كلما كانت متوافقة مع الإطار المرجعي للأمة كلما كانت أكثر فعالية، وأجدر أن تؤتي ثمارها.
ثانياً: الضابط الأخلاق لمشاركة المرأة في ميادين التنمية الاقتصادية العامة.
والمقصود بهذا الضابط إحكام مشاركات النساء الاقتصادية العامة ضمن الضوابط الأخلاقية والآداب المرعية التي جاء بها الإسلام، وهذا يتجلى في النقاط الآتية:
1-تجنب اختلاط المرأة بالرجال الأجانب في العمل وذلك للمفاسد الأخلاقية والاجتماعية التي ثبتت من جراء فتنة الاختلاط، لاسيما إذا وقعت المرأة العاملة المحتاجة تحت سلطة الرجل الذي لا يتورع عن استغلالها، بصورة من صور الاستغلال الأخلاقي.
2-تحريم جميع أشكال الاتجار بشخص المرأة العاملة سواء كان ذلك بصورتها أو بصوتها؛ بحيث يمنع بصورة جذرية استغلالها جسدياً لترويج المنتجات الاستهلاكية، أو إبرام العقود التجارية، أو استغلالها كواجهة لجذب الزبائن، أو خدمتهم، أو الترويح عنهم.
ثالثاً : الضابط الإنساني لمشاركة المرأة في ميادين التنمية الاقتصادية العامة.
ويُقصد بهذا الضابط المحافظة على كرامة المرأة، وحمايتها من كل ما من شأنه إذلالها أو احتقارها، أو إرهاقها وهذا يتضح من خلال النقاط الآتية: