تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كانت دوافع الانتماء الاجتماعي عند الإناث أكبر منها عند الذكور، وحاجتهن إلى محبة الآخرين كبيرة، حيث يحتجن إلى مزيد من التواصل، وتكوين العلاقات،والصلات الاجتماعية المختلفة، إلى درجة تنازلهن أحياناً عن كثير من حاجاتهن في سبيل الإبقاء على علاقاتهن الاجتماعية وازدهارها؛ مما قد يسوق بعضهن إلى الوقوع في كثير من المحاذير والممنوعات السلوكية، فإن اجتماعات النساء – في الغالب – لا خير فيها، خاصة إذا علم أنهن أكثر حديثاً وثرثرة من الذكور، وأقرب إلى الوقوع في خطأ الحديث، وأحوج إلى عون غيرهن للتثبُّت وإصابة الحق، لغلبة النسيان عليهن، كما قال الله تعالى في شأن شهادة النساء: ﴿….فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى …﴾ [البقرة:282].

ومن هنا كان التأكيد على ضرورة تهذيب نفوس الفتيات بخصلة الصدق، والعمل الجاد على إحياء أصوله الأساسية في نفوسهن، من خلال إصلاح القلوب، التي بها صلاح السلوك العام للإنسان، كما قال عليه الصلاة والسلام:(إن في الإنسان مضغة إذا سلمت وصحت: سلم سائر الجسد وصح، وإذا سقمت: سقم سائر الجسد وفسد، ألا وهي القلب).

11ـ تحلِّي الفتاة بخلق الحياء

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٧