تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصدق: خلاف الكذب ، ويشمل الصدق – بمعناه العام- كل سلوك الإنسان الإرادي بدءاً بالعقيدة والإيمان، وانتهاءً بكل جزئيات الحياة وتفصيلاتها؛ ولهذا فقد امتدح المولى - عز وجل - الصادقين من الجنسين ضمن مجموعة من الأخلاقيات والأعمال الفاضلة فقال: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]، وأشار عليه الصلاة والسلام إلى فضل الصدق فقال:(إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) ثم إن الصدق جماع الخير، وأساس الحسنات، كما أن الكذب جماع الشر، وأساس القبائح والسيئات، وهو منبع أساس للفساد الخلقي، لهذا عَدَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من خصال النفاق المذمومة.

ومن لطف الله تعالى بخلقه أنه لم يجعل الكذب من الأخلاق الفطرية ، التي يمكن أن يُطبع عليها المرء؛ بل هو من الأخلاق المكتسبة، التي يتلقاها المتربي، من البيئة الاجتماعية، ويعتادها من خلال احتكاكه بأفراد المجتمع من حوله، فيصبح خلقاً له، يصعب عليه التخلص منه.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٦